العظيم آبادي
71
عون المعبود
عبيد الله متصلا فقد رواه كذلك بعض أصحاب ابن إسحاق عنه ، ورواه عبد بن سليمان وسلمة بن الفضل عن ابن إسحاق لم يذكر ابن عباس ، ورواه عبيد الله بن إدريس عن ابن إسحاق عن الزهري قوله انتهى . وقال المنذري وأخرجه ابن ماجة ، وأخرجه النسائي بنحوه ، وفي إسناده محمد بن إسحاق . واختلف على ابن إسحاق فيه فروي عنه مسندا ومرسلا ، وروي عنه عن الزهري من قوله انتهى . ( أقمنا عشرا ) قال الحافظ : لا يعارض ذلك حديث ابن عباس المذكور لأن حديث ابن عباس كان في فتح مكة ، وحديث أنس في حجة الوداع ، وقد أخرج البخاري من حديث ابن عباس قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لصبح رابعة الحديث . ولا شك أنه خرج من مكة صبح الرابع عشر فتكون مدة الإقامة بمكة ونواحيها عشرة أيام بلياليها كما قال أنس ، وتكون مدة إقامته بمكة أربعة أيام سواء لأنه خرج منها في اليوم الثامن فصلى الظهر بمنى ، ومن ثم قال الشافعي : إن المسافر إذا أقام ببلدة قصر أربعة أيام ، وقال أحمد : إحدى وعشرين صلاة انتهى . وقال الزيلعي : وقدرها الشافعي بأربعة أيام فإن نواها صار مقيما ، ويرده حديث أنس فإن قلت كم أقمتم بمكة ؟ قال أقمنا بها عشرا . ولا يقال يحتمل أنهم عزموا على السفر في اليوم الثاني أو الثالث واستمر بهم ذلك إلى عشر ، لأن الحديث إنما هو في حجة الوداع فتعين أنهم نووا الإقامة أكثر من أربعة أيام لأجل قضاء النسك . نعم كان يستقيم هذا لو كان الحديث في قضية الفتح . والحاصل أنهما حديثان أحدهما حديث ابن عباس وكان في الفتح صرح بذلك في بعض طرقه